الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف لابن دانيال 67

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

[ إجابة الأستاذ ] / [ 90 / أ ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين أجبت أيها الأستاذ الظريف ، والماجن اللطيف إجابتك ، فإياك أن تظن همتي في الأدب واهية متوانية ، وأتيتك بغريب ، وألحقتك بعجيب . وهذه البابة تتضمن أحوال الغرباء المحتالين ، وبني ساسان ، والأدباء القوالين . « 1 » فمتى دعيت إلى مجلس السرور والإيناس ، فابدأ عند جلي الستارة ، بمدح من حضر من الناس ، وغنّ باتفاق في عراق ، شعر : / [ 90 / ب ] يا ليلة فاقت الليالي * بالأنس والسادة الموالي فنظموا لاجتماع شمل جمع * الثريا مع الهلال لا برحوا موئل العطايا * والفضل والبذل والنوال فيخرج شخص ويقول : عبدكم الكئيب ، المعروف بالغريب ، الذي أنابه الحنين ، وغادره الأنين ، قد تفارقت به الأمصار ، ودار مع الفلك الدوار ، بعد أوطان وأوطار ، وينشد شعر : غيّر صرف الزمان حالي * فمال دهري ترى ومالي حتى كأني له عدو * يرشقني منه بالنبال / [ 91 / أ ] أين زماني الذي تقضّى ؟ * وأين جاهي ؟ وأين مالي ؟ وأين خفي وطيلساني ؟ * وأين قيلي ؟ وأين قالي ؟ وأين عيشي ؟ وأين طيشي ؟ * وأين مالي ؟ وأين حالي ؟ ونحن في فتية كرام * لجارهم في الفخار عالي وقد درسوا قد درسوا في الفسق من قديم * فكم لهم فيه من جدال هم أرغب الناس في الفقاح « 2 » * اللذيذة الوطء للتعالي ذم

--> ( 1 ) القوالين : هم المداحين . ( 2 ) الفقاح : هي المرأة الحسنة المنظر الوسيمة القسيمة ذات البهاء الأخّاذ . وقال ابن منظور في لسان العرب مادة ففسح : امرأة فقّاح بغيرها : حسنة الخلق حادرته . وقد يكون أراد به سعة فتحة الدبر فقد ورد في اللسان في نفسه المادة أيضا قوله : والفقحة : معروفة ، قيل : هي حلقة الدبر ، وقيل : الدبر الواسع ، وقيل هي الدبر بجميعها ، ثم كثر حتى سمّي كل الدبر فقحة . قلت : وعلى هذا فربما أراد أيضا الأرداف .